موقع استقلالي سيادي : ناشر ورئيس التحرير وسيم ماضي
متفرقات

تشغيل مطار القليعات ما بين النية و… النوايا !

كتب عبد السلام تركماني 
 خيب احتفال “قليعات قلع ” الذي دعا اليه الحراك المدني في عكار في منطقة المقيطه –تل حياة ،الامال المعقودة عليه لتشكيل حالة ضاغطة على الحكومة والمسؤولين ،تدفع باتجاه اتخاذ قرار تاريخي باطلاق عمله كمطار رديف لمطار بيروت او اقله كمطار للشحن التجاري ، حيث شهدت الساعات ما قبل الاخيرة من التحضيرات للمهرجان حالة مد وجرر تنظيمية ونقاشات شبه متواصلة قبل التوصل الى حلول وسط حول عدد ونوعية الكلمات والخطباء ،و بدا انها مقبولة من الجميع قبل ان تظهر هشاشتها وتنهار على مرآى من الحضور الحاشد وتنقل عبر بث مباشر الى كل لبنان . الامر الذي سيكون له دون شك تداعيات مختلفة على الحراك المطلبي لتشغيل مطار القليعات ناهيك عن طبيعة العلاقة المستقبلية مع الحراك المدني في طرابلس الذي مُنع رئيسه النقيب واثق المقدم من القاء كلمة تضامن وتاييد طرابلسي في الاحتفال تحت تهديد افشاله .

وبغض النظر عن ما رافق الاحتفال من فوضى تنظيمية واضحة ونقل لمكان الحدث اكثر من مرة ، وتدخل المطر وتمهّل البث المباشر في تاخير انطلاقه عن الموعد المحدد ،فان كلمة رئيس الحراك المدني في عكار جمال خضر ركزت ليس فقط على اهمية واحقية المطالبة بتشغيل مطار القليعات ، بل وان الحراك تنموي بحت ولا ينتمي لاي طرف سياسي ولايريد ان يكون تحت عباءة اي قوة او حزب او تيار .ما عكس حجم الضغوطات التي تعرضت لها قيادة الحراك وحدة التجاذبات المضمرة والتي يبدو انها تشتد حماوة كلما زاد الحديث عن قرب حدوث الاستحقاق الانتخابي النيابي .

ورغم كل ما جرى من “تشويش ” او سوء فهم “فقد نجح الحراك المدني في عكار في ايصال صوته الى كل لبنان عبر قنوات التلفزيون التي نقلت مباشرة ليس فقط الاشكال الذي حدث (وكان عابرا لكن له دون شك تداعيات سلبية )بل وحجم ونوعية الحضور واصرار اهالي عكار على مطلبهم بتشغيل المطار مدعومين من عاصمة الشمال طرابلس ومن كل الاقضية الشمالية .

بالمحصلة يبدو ان المقولة التي تفيد بان دخول السياسة على اي قضية مطلبية كفيل بافشلها اثبتت نفسها في موضوع القليعات ، فقد شكلت هذه القضية المطلبية منصة جيدة لكل القوى السياسية تبارت في تاييدها ووصولا الى تبنيها ما اثقل “حركة الحراك المدني حتى الترنح ” ما يؤشر الى عدم قدرة قيادة الحراك حتى الساعة على “فصل السياسة عن الانماء ” قولا وعملا . وما “اعتذار ” الاحزاب والقوى السياسية و عدد من بلديات السهل عن المشاركة الا انعكاس لذلك.

و مع الثقة بنية الحراك المدني العكاري الطيبة ،فانه وفي سبيل تعزيز رصيده الشعبي وصداه الوطني يفترض به ان يكون متحسبا “للنوايا السياسية وان لا يقع في مطبها ” ولو استغرقت منه امور حشد الناس وتسليط الضوء على قضيته العادلة ، زمنا اطول وقاعة اصغر ، وليبدا ولو من اعتصام مدني حقيقي رمزي على رصيف او امام سراي او مؤتمر صحفي .و….كل احتفال وانتم بخير .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى